تخطَّ إلى المحتوى

النفس تلهو والفناء مصيرها

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

النفسُ تلهو والفناءُ مصيرُها

في ساعةٍ لا يُرتجى تأخيرُها

فإذا أتت بين الورى تجتاحُهم

مضتِ العبادُ صغيرُها وكبيرُها

تتفاوتُ الأعمارُ لكن يستوي

عند الرحيلِ طويلُها وقصيرُها

ما هذه الدنيا بدارٍ يُبتَغى

فيها النعيمُ ولا يتمُ سرورُها

الموت يطوي ما بُنِي فتشابهتْ

عند اللبيبِ قصورُها وقبورُها

في ذمةِ الله الكريم لشيخِنا

نَفْسٌ بأملاكِ السماءِ سريرُها

قد سارَ سالمُهُ وأبقى بعدَه

حُرَقَاً تَأْجَجَ في القلوبِ سعيرُها

في صدرِهِ آيُ الكتابِ وهمةٌ

ما بينَ أقرانٍ يَعَزُ نَظِيرُها

برٌ وإحسانٌ وطلعةُ ماجدٍ

قدْ غابَ عن تلك المعاني نورُها

في ساعةِ الطابورِ يَتْلُو مصحفاً

فهو المقدمُ ليثُها ودليلُها

أبكيكَ سالمُ فارساً مُتوشِحاً

بالاستقامةِ شبلُها وأميرُها

أبكيكَ بالدمعِ الهتونِ معزياً

صفاً ومدرسةً طَفِقْتَ تنيرُها

أبكي دمائَك فَجَرَتْ عبراتِنا

وأَهَاجَ حباتِ القلوبِ غديرُها

شيخي محمدُ فرطُكُمْ متقدمٌ

للحوضِ للجناتِ فهو بشيرُها

يا شيخُ صبراً واللقاءُ برَوضةٍ

عندَ الملائكِ لا يزولُ حُبُوْرُها

كَفْكِفْ دموعَ المخلصينَ بِحُبِهِ

إن جاءت الذكرى وحلَ عبيرُها

يا ربِ وابعثْ صيباً متتالياً

يسقي عظاماٍ لا يُفَكُ أَسيرُها

وارحمه يا رباه لطفُكَ من له

في مَهْمَهٍ لَسَعَ الصَبُورَ هجيرُها