سلامٌ على صِرْف الإخاء المحبَّبِ
يُدار بكاسات الوداد المجرَّبِ
سلامٌ على زهر شممْتُ عبيره
بأكناف «حلْبَكّو» سُعادي وزينبي
سلامٌ على السُّمَّار يروون قصةً
تصوِّر ذكراها لِداتي وملعبي
إذِ العمر غضٌّ والحياة طريّةٌ
وعيش الأماني الخضرِ جمُّ التطرُّب
وفتيانُ أحلام الصِّبا تنشر الصبا
على ناضرٍ من روضة الحب مُعشب
تداعبهم أحلامهم وتردُّهم
إلى ركن عرقٍ للحصافة منجب
فما لبثوا أن أصبحوا بفعالهم
وآرائهم في المستوى المتطلَّب
يفيئون بالتقوى إلى ظل عفّةٍ
ويُروَون بالأخلاق من خير مشرب
ويقْفون آثار الثِقات بما أتى
به «الشيخ» عن جَنَّانِه وابن جندب
ولما تداعوا للصلاح وقرّبوا
إليهم من الأقوام كل مقرَّب
تولّى عن الساحات كل مضلَّلٍ
وفرَّ من الميدان كل مكذِّب
وفي مشرق التوحيد لاحوا معارفًا
تضيء بها الألباب في كل مغرب
ولعْتُ بهم مذ كنتُ طفلاً وإنهم
كما علِموا من متجر الخير مكسبي
فلولاهمُ كانت حياتي حبيسةً
بوحشةِ محزون الفؤاد معذّب
رسائلهم عندي إذا ما قرأتها
رمتني بتيّارٍ من الوجد مُلهِب
إشارتهم - واللهُ أدرى - إشارتي
ومَهربهم من تسعة الرهط مهربي
ومُرضيهِمُ مُرضيَّ أشكر سعيه
ومغضبهم - لا وُقِّي السوء - مُغضبي
فيا ربِّ زدني في وَلاهم تمسُّكًا
وحبِّبْهمُ لي ضعف حبّي ورغِّب