فغيري يقول الشعر عن فكر غيره
ويعتبر التقريظ فرضًا لمن وُلّوا
وينسب للممدوح ما ليس عندهُ
ولو كان أعمى العين زيَّنها الكحلُ
ولكنَّ شعري وهو فكري مترجمٌ
فؤادي ولم يذكر صفاتٍ لمن يخلو
وما هو عندي مهنةٌ أو بضاعةٌ
سوى مقصدٍ للجدّ يستره الهزل
لذلك لا أخشى بيانَ حقيقةٍ
ولو غضب الموصوف وانقطع الحبل
وما حسنُه إلا حقيقة ما به
ولا بحرهُ مُرٌّ ولا وزنه ثقل
ولا يُحدثنْ للسامعين تثاؤبًا
ولا يدع الحُضّار إن سمعوا وَلّوا
ولا الشمسُ والأقمار والظبي والقنا
ولا عنترٌ أو حاتمٌ من له دخل
أفضّل كسرَ الشعر مع حُسْن سمعه
على نظم موزونٍ لسامعه قتل
ولستُ بنظمي مادحًا من أحبُّهُ
ولا هاجيًا بل قائلاً ما هو الشكل
فشعريَ للموصوف مرآةُ خُلْقه
يُري صورةَ الموصوف فهو له ظلّ
لذلك إن أبديت هجوًا ومدحةً
فكن واثقًا فيما أقولُ وما أجلو