يا ضاربَ العود بوادي الغرامْ
نغّمت قلبي وهو المستهامْ
تآكلتْ فينا أماني الهوى
لولا شُعاعٌ لاح وسطَ الظلام
وكادتِ الشعلة أن تنطفي
وهي على الدرب دليل الكرام
والشعر نبعٌ من عيون السما
يجري وقد جفّت عيون الغمام
آمالنا الغُرّ وأحلامنا
واللحن والتقبيل والاِبتسام
صَمتُ الهوى في نشوة الملتقى
يؤذي معانيه فضولُ الكلام
يا سامحَ اللهُ لنا آهةً
قلوبنا فيها استحالت ضِرام
شبابنا يعبُّ من جرحه
لا من كؤوس الحبّ بعد الفطام
كلٌّ كريمٌ في حساب العُلا
وأكرمُ الناس ضحايا الغرام
لا عذرَ والأعينُ ريّانةٌ
أن نحسب العُشاقَ يقظى نيام
لابدّ أن تُكشَف أسرارنا
وقد تلاقينا على ما يرام
وما تجافينا ولكنما
يجمعُنا من بعد نشرٍ وئام
والشعرُ أكوابٌ لنا كلَّ عامْ
تُروى بها حتى طيوف المنام