زيدي عطاءك في الوجود المشرق
وتبسمي كل الورى في زورقي
ردي نقابك فالعيون تسمّرت
من حسن حور يا غزال ترفّقي
فالشمس تاهت في جمال عروبتي
والبدر يركع للحبيب المشرق
والنجم يسطع من تورّدِ خدّها
والورد يسرق من رحيق تذوّقِي
لا الشهد شهد حين ينطق ثغرها
أضحى يكابد من مذاق الفستق
يصغي الورى من حسن لفظ آسر
فحديثها سر الجمال المطلق
يا درة القلب المدنّف أقبلي
حتى أراك وبعد ذاك فأبرقي
فالسحر قد أسر الفؤاد وما اتقى
فتكرمي وصفي دواءك واصدقي
وضعي يديك على الفؤاد لعله
يُشْفَى وزيدي سطوة وتدفّقي
يكفي المريض مصائبٌ قد زلزلت
قلب العروبة بالدمار المطلق
في كل شبر من ثرانا نكبة
دار تهدّم باسم دفع المغرق
فدواعش الغرب اللئيم تكاثرت
ووقودها عقل الصغير الأحمق
ما بين شمس أشرقت وغروبها
صارت تهيمن في غرور أخرق
في مطبخ الحقد الدفين قد استوت
تطهو الطعام على دماء البيدق
والحشد يأكل ما طهته دواعشٌ
ويُميرُ أحمق من ظلال البيرق
بغداد ها هي بالعلوج قد اصطلت
والشام أيضا باللهيب المحرق
حُمُرٌ تساق من الروافض والأغا
حتى يصير المرء صوب تزندق
يا ويح قومي للعروبة أُسْلمُوا
هلّا لدين الله كان تخندقي
فالله ينصر من تمسك واهتدى
بالدين مهما حاصروه بفيلق
هي فتنة والقلب منها خائف
يرجو النجاة من اللهيب المحدق
شهب الغرام لمركبي قد أحرقت
والحرب تأكل من فؤاد المشرق
يارب سلم فالجميع قد اكتووا
وحليمنا بين الإياس ومورق