تَسْأَلْ عَنِ الهِجْرَانِ لَوْ هَجَرَتْ هِيَ
هَلْ بَعْدَ هَذَا الهَجْرِ تَلَقَى نَفْسَكَ
أَوْ أَنْ سَتَحْيَا بِالحَنِينِ لِعَوْدَتِي
وتَظَلُّ فِي الذِّكْرَى تُعَايِشُ حَبْسَكَ
قُلْتُ اجْمَعِي كُلَّ الجِهَاتِ بِهَجْرِكِ
قَوْلِي سَتَبْقَى فِي المَكَانِ وَحَسْبُكَ
ذِكْرَى تَعَايُشُهَا لِأُنْثَى حُسْنُهَا
سَيَدَعْكَ فِي ذَاتِ المَكَانِ وَحَظُّكَ
أَنْ كَانَ ذَاكَ الحُسْنُ تَحْمِلُ وِدَّهُ
قَدْ كَانَ يَحْمِلُ بِالحَنَايَا وِدَّكَ
ولَرُبَّ مِنْ بَعْدِ الرَّحِيلِ لِبُرْهَةٍ
لِلدَّمْعِ مِنْ بُعْدِ التَّلَاقِي مَسْلَكَ
لَكِنْ سَأَصْنَعُ لِاتِّجَاهِي لِلْهَوَى
قَلْبًا جَدِيدًا نَابِضًا إِنِّي لَكَ
مَاضِي زَمَانِكَ سَوْفَ تَنْسَى وَقْتَهُ
فَأَنَا وَ قَلْبِي وَ الغَنَاجَةُ وَقْتُكَ
قَالَتْ سُكُوتًا لَا تَزِدْنِي غَيْرَةً
أَيْقَنْتُ أَنِّي لَنْ أَرَاكَ بِضَعْفِكَ
كَانَ اخْتِبَارًا بِالبَرَاعَةِ جِزْتَهُ
أَثْبَتَّ لِي أَنَّ الرُّجُولَةَ شَخْصُكَ
لَوْ قُلْتُ أَنِّي لِانْهِيَارِي صَاجِبٌ
لَأَخَذْتُ رَحْلِي وَ اشْتَرَيْتُ لِبُعْدِكَ