و أيّ أرض تخلو منك حتّى
تعالوا يطلبونك في السماء
تَرىاهُم يُنظُرونَ إِلَيكَ جَهراً
وَهُم لا يُبصِرونَ مِنَ العَماءِ
ما لامني فيك أحبابي و أعدائي
إلّا لغفلتهم عن عظم بلوائي
تركتُ للناس دنياهم و دينهم
شغلاً بحبّك يا ديني و دنيائي
أشعلتَ في كبدي نارين واحدة
بين الضلوع و أخرى بين أحشائي
إذا دهمَتْك خيول البعاد
ونادى الاياس بقطع الرجا
فخُذْ في شمالك ترس الخضوع
و شُدّ اليمين بسيف البكا
و نَفْسَك نَفْسَك كُنْ خائفاً
على حذر من كمين الجفا
فإن جاء الهجر في ظلمة
فسِرْ في مشاعل نور لصفا
فقُلْ للحبيب ترى ذلّتي
فجُدْ لي بعفوك قبل اللقا
فَوَ الحُبِّ لا تنثنِي راجعاً
عن الحِبِّ إلّا بِعَوْض ِالمنا