أُمَّاهُ،
دمعُكِ لا يزالُ سَخينا
يَجري على صَخْرِ القلوبِ فترتوي
ألقًا
ويورقُهُ الشَّجَى نِسْرِيْنَا
لكنَّكِ
في الحُزْنِ ضيّعتِ الخُطى
فإذا بنا
نَحيا بغيرِ دِمائِنا
منكِ رَضَعْنا نبضَها
يومًا
وكنَّا في السَّماءِ عيونا
تَهمِي
فتنبتُ في الصَّحارَى روحُنا
والدَّمعُ كانَ
رُجولةً ويقينًا
أُمّاهُ،
صَخرُكِ قد غَدا طِيْنًا يُداسُ...
وعلى ضَريحِ الصِّدقِ
قام مُودعًا موتَ النَّدى
فتناثرتْ أشلاؤهُ
جوعًا
وبردًا عاريًا
وشجونا
أُمّاهُ،
لا تَبكي
فدمعُكِ حولَنا
عَارٌ علينا
يوم نحنُ نَسِينا
وتسكَّعَتْ في الرُّومِ نُوقُكِ
فابعثي صخرًا
لعلَّ حُداءَهُ يُغْرِيها
فتعودُ تَرْتعُ
في مَضَاربِ عِزِّها
ويعودُ فيها مَا بكتْهُ سِنينا
إنّا امْتَهَنَّا الذلَّ
حتَّى مَلَّنا – أرقًا
وجفنُكِ بالقَذَى مَسْكُونا
نحنُ الذين...
نحنُ الذين تقرَّحَتْ أحلامُنا
تيهًا
وقامَرْنَا
وبِعنَا جِلدَنا
فضعي صِدَاركِ حولَنا
وابكينا