ذبح القدس
بالأمس!!!
كان الرقص
على مسرح ذكرى ذبح القدس.
حينما سلخوا عنها الجلد
وحاكوا عليها جلد النمس.
بدلوا اسمها التاريخي
باسمٍ آخر
طويلُ بخس.
كي يستعصى علينا اللفظ
وعبء الحفظ
وحطوا علينا لوم النفس.
كانت تطرب لصخب السوق
وصوت الباعة والتسويق
حيرى تتكئ وادعة
على كتف الشمس.
كان السوق الشعبي يعبق
برائحة البهارات
بخبز الزعتر والحلوى
وشيوخٌ تلعب شطرنج
بين الطرقات.
ودخان البخور المكيّ
يتغلغلُ في أعماق النفس.
بالأمس عند الذبح
على عتبة بوابة مندلباوم
زعماء العرب الاحرار كانوا نيام
وأسراب الغربانٍ تلهو
تتقاذف أشلاء الدهس.
خلعوا البوابة واندفعوا
كالنهر الدافق عبر السور
لحفلة عرس.
والغيظ في كل قلب عربيّ
يبكي ويغص
بالأمس ذكرى ذبح القدس
زرت القدس لأصلي
فوجدت ألأقصى
مصلوبا على باب الحبس.
من بطن الأرض
عواء ذئاب جائعة
للحم طفل قد جف
فوق الإسفلت قتلوه دهس.
كان مع أمه ينتظر
صوت الآذان ليصلي
لكن روحه قد سبقت
إمام المسجد لتؤذن
في القدس الأعلى بأمان.
احتجزوا الآذان وترصدوا
خلف الأوثان
ليحتجزوا إمام المسجد بالجس.
وعِشاء الذكرى القدسيّ
قد سافر ينعى الآذان
لصمت الإسلام
آذان الأقصى قد أصبح
يُرفع بالهمس
دموع الصخرة تتدحرج
فوق الأدراج
تصطف صفا لتصلي لله جماعه
في يوم النحس.
لا آذان كان لا صلاة
لكنه كان!!!!
ذبح القدس.