تخطَّ إلى المحتوى

السعد أقبل يبدي ثغر مبتسم

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

السعدُ أقبل يبدي ثغرَ مبتسمِ

بشرى المكارم والعلياء والنسمِ

جوزوا بلبنانَ نادوا بالسلام له

واسقوا كؤوس الهنا تشفي من السقم

بدرُ المعالي تعالى فوق ذروته

يزيل عنا دجونَ الغمّ والألم

لم يعدمِ الله من لطفٍ خليقَته

في ملتقى البؤس والأهوال والكظم

شمت السيادةَ في لبنان جائلةً

يومًا تُحيّر أهل الرأي والفهم

تقولُ يا طالبًا وصلي على طمعٍ

هيهات يصدق ما أبصرت في الحُلُم

أبغي فتىً ماجد الأخلاق أخدمه

وكم فتىً ودّ لولا كان من خدمي

قد راق «يوسفُ» في عيني ويتّمني

قل «يوسف الحسن» أو قل «يوسف الكرم»

من يشكر الدين والدنيا مآثرَه

من حاز في العصر مجد السيف والقلم

من سار في كل قطرٍ فضله مثلاً

في الشرق والغرب عند العُرْب والعجم

ما ساد في الناس من ترضى سيادته

إلا كريمٌ شجاعٌ ساميَ الهمم

يا باذلاً في فدى الأوطان قنيتَه

وقاذفًا نفسه في كل مقتحم

خذ صارم العزّ إذ أنت الأحقّ به

وأنت أحرى بنا بالحكم فاحتكم

ألقى لديك زمامًا بالرضا بلدٌ

لولاك أقفرَ أو أضحى حمى الرمم

خرقتَ عادات أهل الخلق فاتفقوا

لأن فضلك حكمٌ سدَّ كلَّ فم

ما أحسنَ الدين والدنيا إذ اجتمعا

في يوسف العصر كالمشهور من قدم

ما جفَّ مجدك يا لبنانُ تِهْ شرفًا

أبقى لك الله قسمًا أشرفَ القسم

يهنيك ربُّك يا مولايَ في نعمٍ

وبالزيادة يُجزى شاكرُ النعم

لا زلت تصعدُ في العلياء مرتقيًا

حتى نراك بها في قمّة القمم