تخطَّ إلى المحتوى

كف البكا وامسح عيونا تدمع

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

كُفَّ البكا وامسحْ عيونًا تدمعُ

واحفظ بقيةَ مهجةٍ تتصدَّعُ

صبرًا ولا تهلِكْ أسًى وتفجُّعًا

فلعل سعدَك في الطوالع يطلع

يا شرقُ أمرك مذهلٌ أو معضلٌ

والقلبُ حيرانٌ لذاك وموجَع

قد كنتَ كابدتَ المصائب جملةً

حتى دهتك مصيبةٌ لا توسع

لبنانُ ما هذي الجماجم والدِّما

ما للمنازل وهي قفرٌ بلقع

سوداءُ ينزل بالقلوب سوادها

فكأن نازِلَها الغرابُ الأسفع

إنْ كان ضاق بك الفضاءُ لنكبةٍ

لا تيأسنَّ ففضلُ ربّك أوسع

قد برقع الظُّلاَّم وجهَك بالشّقا

ما كاد أن ينجابَ هذا البرقع

قرعتْ جوانبَ عرشِ ربك دعوةٌ

صعدت لديه عن حشًا يتقطَّع

وذبائحٌ بالجور فيك تقدَّمت

قُبلت ومنزلها المحلُّ الأرفع

واشتَمَّ عَرْفَ المحرقاتِ لأنها

بإزاء مَقدِسِه الموقَّرِ تشفع

لما غدا مجدُ اسمه في بيته

عارًا فغار وقال يكفي المصرع

حَتّامَ تفترس الذئاب رعيّتي

فقطيعيَ المختار أوشك يُقطع

ولقد أقمتُ لنصر شعبي ظافرًا

بطلاً تخِرُّ له الجهاتُ الأربع

صِحنا وكان إلى فرنسا الصوتُ يا

نابولّيونُ أجابنا لا تجزعوا

إني لمنجدكم وكاشف حزنكم

برضا الإله فمن سواه يمنع

يا شبلَ ليثٍ في فرنسا رابضًا

وزئيرهُ في كل قطرٍ يُسمع

يا عاهلَ الدنيا الذي يُشكى له

صَرْفُ الزّمان وإن نهاه فيردع

طال البَلا والنِّير أصبح باهظًا

من ذا يطيق النّير أو من يخلع