أَمَا كُنتَ بِالأَمسِ القَرِيبِ مُوَادِعَا
وَأَنزَلتَ مِن عَينِ الجُفَينِ المَدَامِعَا
وُخُنتَ بِوَعدٍ قَد تَعَالَى بِنَاؤُهُ
وَهَدَّمتَ جُدرَانَ البِنَاءِ مَوَاقِعَا
أَلَم أَفِ بِالوَعدِ الَّذِي كَانَ بَينَنَا
وَجَنَّبتُ مِن أَجلِ اللِقَاءِ المَطَامِعَا
إِذَا خَانَنِي غَالٍ أَبِالقَاعِ مِن حِمَى
أُؤَمِّنُهَا ظَهرِي وَأَرجُو المَنَافِعَا
أَيَا رَاغِبًا وَصلِي أَتَذكُرُ حَينَمَا
وَقَعتُ وَكُنتَ أَنتَ عَنِّي مُسَارِعَا
وَكَلَّفتَنِي جَرحًا عَمِيقًا مُوَسَّمًا
وَقَلبًا حَزِينًا ثُمَّ غَمًّا مُقَارِعَا
أَيَا رَاغِبًا وَصلِي وَوَعدًا مُحَقَّقًا
أَمَا كُنتَ بِالأَمسِ القَرِيبِ مُوَادِعَا