رأيْتُ فيما يَرىٰ العُشَّاقُ أسْكَرَهُمْ
وَصْلٌ، ورَنَّحَهم شِبْهَ المَجَاذِيبِ
كأنّ حَوَّاءَ أُمَّ الخَلْقِ – عاتِبَةٌ
تقولُ: مازلتَ في بُؤْسِي وتعذيبي
اخْتَرْتَ أحلىٰ بناتِي؛ رِقَّةً وجَنًى
سِتَّ الصّبايا، نَتَاجَ الخَمْرِ والطِّيبِ
مَنْ صُنْتُها عن مُلوكِ الأرضِ ما رَفَعَتْ
عينًا إليها، ولو كانَ ابنَ يَعْقُوبِ
وقلتُ أنتَ كِفَاءُ البِنْتِ إنْ رَضِيَتْ
وما عَلِمْتُ بأنّ الشِّعْرَ كالذِّيبِ
واليَوْمَ تأتِي بأثْوَابٍ مُهَتَّكَةٍ
ولمْعَةُ العَيْنِ تَحتَ الكُحْلِ تَغْلِي بي
تقولُ: يا أُمَّنَا رُدِّي حَدِيقَتَهُ
وأرجِعِينِي فَتَاةً دُونَ تَجْريبِ!