تخطَّ إلى المحتوى

نوال الزمان لنا غامر

المتقارب

١٨ بيت

المديح

نَوالُ الزَّمانِ لَنا غامرُ

وَمغْنى السِّرورِ لَنا عامِرُ

ونَحْنُ مِنَ العِشْقِ في لُجَّةٍ

يُؤجِّجُهَا النَّظَرُ الفاتِرُ

وكلُّ حبيبٍ لَنا واصِلٌ

وكُلُّ عَذولٍ لَنا عاذِرُ

ومَجْنَى لُباناتِنا دائِمٌ

فأَوَّلهُ مالهُ آخِرُ

ومَوْطنُ أَفْراحِنا جِلَّقٌ

وسُلْطانُنَا المَلِكُ النَّاصِرُ

مَقَرٌّ يَلذُ بهِ النَّازلُونَ

وَملْكٌ يَعِزُّ بِهِ الزَّائِرُ

فأَنهارُها جارِياتُ الرَّحيقِ

وبَحْرُ مَواهِبهِ زاخِرُ

ويَفْضَحُ ريَّا رُباها العَبيرُ

ويَفْضَحُهَا نشرُهُ العاطِرُ

لَنا مِنْ أَزاهِرِها أَنْجُمٌ

ومِنْ وَجْهِهِ قَمَرٌ زاهِرُ

وتَصْدَحُ أَطيارُها باللُّحونِ

ويُعربُ عن مَدْحِهِ الشَّعِرُ

وأُنْسُ المُقيمِ بِها كامِلٌ

وحَظُّ المُرَجِّي لَهُ وافِرُ

وأَسْحارُ أَلحاظِ غِزلانَها

ينافثُهَا لفظُهُ السَّاحِرُ

وفي كلِّ خِدْرٍ بها شادِنٌ

وفي خِيسهِ أَسَدٌ خادِرُ

ويُعلي جُدودَ بَنيها نَداهُ

ويَعلو بِهِ الوارِدَ الصَّادِرُ

عَظيمٌ التَّواضعِ في عِزَّةٍ

حَليمٌ على أَنَّهُ قادِرُ

ويُفْصِحُ عن مَجْده باقلٌ

ويَسْمُحُ مِنْ رِفْدِهِ مادِرُ

وفي الصَّومِ والفِطْرِ مِنْهُ بَدَا

لأكبادِ أَعدائهِ فاطِرُ

ومَهْما أَقَمْتُ بأَبوابِهِ

فشِعْريَ في مَدْحِهِ سائرُ