يا أيها الناقدون الحاقدون على
أهلِ القَصيدِ وأذواقِ الجماهيرِ
كُفّوا وعُفُّوا فما لِلنَّقْدِ من هدفٍ
إلا مُحاذاةَ أكتافِ المَشاهيرِ
لا تقتلوا برماحِ النَّقْدِ بَهْجَتَنا
فليس في النَّقْدِ دون العِلْمِ من خَيْرِ
إن القصيدةَ دربٌ فيه سَلْوَتُنا
نرى بجنبيه أنواعَ التصاويرِ
فالعينُ في دهشةٍ والأذنُ يطربُها
عزفُ الرِّياحِ وتغريدُ العصافيرِ
لاتفسدوا في ضجيجِ النَّقْدِ متعتَنا
دَعُوا العباراتَ تجري دون تأطيرِ
نقاطُ تفتيشِكم تغتالُ رحلَتَنا
إذ سَدَّدت سهمَها في متعَةِ السَّيْرِ
براءةُ الذوقِ في أقلامِكم جُرِحَت
فَلَم تَعُدْ بَعْدَ هذا الجرحِ في خيرِ
الناقدون بلا علمٍ ولا أدبٍ
لن تطربوا الحيَّ في كسرِ القوارير