تخطَّ إلى المحتوى

الشعر شعري والإلقاء إلقائي

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

الشعر شعري والإلقاء إلقائي

والنظم نظمي والإيحاء إيحائي

والنثر نثري يحكي ما أعايشه

عن واقعي بين إصباحي وإمسائي

والسجع بوحٌ معاناتي تُرَتِبهُ

ألفي تجود به طوعاً إلى يائي

دوّنتُ حُزْني في أوراق ذاكرتي

حبري دمي ولسان الحال إملائي

أصبحتُ أُعْرَفُ بالأحزان تصحبني

من حيث يمّمْتُ سادتْ كل أرجائي

كم بِتّ سهرانَ آلآمي تسامرني

وعاذلي بات مسروراً بأدوائي

غريب دارٍ كأني لست في وطني

في الأقربين غدوت المبعد النائي

فإن تَبَسّمتُ يوما لمْ يدمْ فرحي

تصيبني عين حُسّادي بإيذاءِ

سئمت من زمنٍ عزّ الوفاء به

نأيت عن أصدقائي عن أحبائي

حتى وجدت خليلاً لا يشابههم

شتان مابين سراءٍ وضراءِ

طِبَاعَهُ كَطِباعِي هكذا اتُفَقَتْ

وتلتقي منه آرآءٌ بآرآئي

فاغتاظ مِنّا العِدَا والودّ يجمعنا

فأوقدوا فتنةً حِيِكَتْ بظلماءِ

سعوا إلى هدم صرحٍ قدْ تعهّدَهُ

صدق البناء بإخلاصٍ وإمضاءِ

فأجمعوا كيدهم مكراً تزعَّمَهُ

كبيرهم فأتوا من غير إبطاءِ

أتتْ رسائِلهم والكرْهُ يمْلؤهِا

تتلوا الوِشَايَة من حقدٍ وبغضاء

قالوا نديمك أفشى سرَّ بينكما

فاهْجُرْهُ هجراً سريعاً دون إرجاءِ

وقال عنكَ كلاماً فيهِ منقصةً

فلا يريحكَ منهُ غير إقصاء

وهمْ كذلك عني روجوا كذباً

مداده الكيد في سرٍ وجهراءِ

هنا تَكَشّفَ ما تُخفي ضمائرهم

فلم يكن قصدهم في ذاك إرضائي

فقلت: تباً لكم موتوا بغيظكمُ

فلستُ أجهلُ خلاني وأعدائي

عجبتُ ممن يعيش الدهر منحدراً

إلى الدناءة لايسمو لعلياءِ