وكفَتْ بقبر إمامنا الربّاني
مزنُ الحنان ورحمة الرحمن
وسحائب التكريم والرضوان
وجميع ما يرجى من المنان
بالروح والريحان والرضوان
وموائد التّشريف والإحسان
بتصببٍ وتدفقٍ وتحلُّبٍ
وبسائر الهطلان والتهتان
جادت إزاء ضريح سيدنا الإما
مِ الفاضل الهادي ذوي الطغيان
بحرِ المعارف واحد الأُحدان
غوث الزمان وحِلية البلدان
الفائق الأقران والمتداني
بالقرب من مولاه أيّ تدان
جاني جنى العرفان والمتفاني
في الحبّ حبّ الله أيّ تفان
جمّ الفواضل والمزايا الداني
معروفه للأهل والجيران
شافي جوى الصّديان ذي الأشجان
مهما تناهت غُلة الصّديان
باني بناءً في المفاخر والعلا
والمكرمات مشيّد البنيان
باني حصونٍ في المحامد والندى
ما إن بناها قبلَه من بان
جالي دجى أسداف كلّ جهالة
للحق يبدو واضحَ البرهان
فبفهمه حلّ العويص إذا ونت
عنه فهوم الثّقب والأذهان
فبهدْيِهِ وبنهجه السامي لنا
كان السمو على بني ديمان
حلَّى الأفاضل ولْده بقلائد ال
إيمان والإسلام والإحسان
وعلوم كلّ شريعة وحقيقة
تبدو معالمها على تبيان
ونفائس العلم المصون ذخيرة
وملابس التحقيق والعرفان
وفوائد التوحيد والتفريد بالتْ
تحقيق، والتدقيق والإيقان
«وإذا فلان مات عن أكرومةٍ
رقعوا معاوز فقره بفلان»
وحمى معاشره الزمان وريبه
وخطوبه من مرجف الحدثان
ودواهيَ الأمر الفظيع إذا دها
وغوائل السلطان والشيطان
من رام حصر ثنائه بلسانه
قد رام ما لا يحتصى بلسان
وله خلافة أحمد العدناني
شمس الوجود ودرة الأكوان
أصل المفاخر والمزايا كلّها
صلى عليه مُنزِّل الفرقان
والآل والأصحاب والأتباع ما
غربتْ ذُكا وتعاقب الملَوان