تخطَّ إلى المحتوى

طيف أحلامي ودنيا ذكرياتي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

طيفَ أحلامي ودنيا ذكرياتي

وشقائي كلما امتدّت حياتي

بلَغَ اليأسُ من النفس مُنًى

أحرقتْ فيضَ مَعين العَبَرات

كنتُ استشفي بها في لوعتي

ثم جفّت فتلظّت حَسَراتي

صرتِ مَعْنىً في فؤادي خافقًا

حائرًا يقظانَ بين الجنبات

يهدأ الكونُ ولا يدري له

طَرْفُ عينٍ أيَّ شطٍّ للسُّبات

وتحيّرتُ أنَبْضي من دمي

أم جرى معناكِ فيه نبضات؟

ها هو الليل أُناجي نجمَه

فاسمعي النجوى خلال الوَمَضات

وبودِّي لا أرى في فجره

لمحةَ الصبح وضوء القسمات

قد نسيتُ الحبَّ إلا لمحةً

من سنا معناك حلوِ اللمحات

هي صبحي وهْيَ أنوار الضحى

وهي شمسي في الدجى والظلمات

وإذا اهتزَّتْ أزاهيرُ الربا

خلْتُ معناك حَبَاها نسمات

وبأُذنيَّ نداءٌ هاتفٌ

دائم الصرخة عالي النبرات

يملأ الدنيا هتافًا صارخًا

وأنا السامع صوتَ الصرخات

مثلَ صوت الرعد في جَلْجلةٍ

لم تكن من نسج ألفاظ اللغات

وأنا المصغِي له أفهمه

هو وحيي في رَواحي وغَداتي

وهْوَ شيطاني الذي ضلَّلني

وهْوَ في التوبة محرابُ صلاتي

أيُّ أيامك مُرٌّ ذِكْرُه؟

كان عمرُ الحب حلوَ اللحظات

أنا مشتاقٌ إلى ساعاتهِ

وإلى آهاته والزفرات

بل إلى هجرك ما أعذبَهُ

بل إلى الغَدْر وأقوال الوشاة

فقْدُ حبي صار عندي مثلَما

فقدَتْ نفسي جميعَ الكائنات