سلْ واديَ القدس سلْ عنّا فلسطينا
تُنبيك عنّا وقدْ خضنا الميادينا
وقد نزلْنا بها كالسيل منسكبًا
نجتاح كلَّ خميسٍ من أعادينا
من كان في الشَّرق يدري بعد رقدتِنا
حينًا من الدَّهر في الدنيا مُصابينا
أنّا سنصحو وقد صحَّت عزائمنا
على الجهاد ونصرُ الله يحدونا
من كان في الشّرق يدري بعدما نفثت
يدُ التفرُّق فينا سمَّها حينا
أنّا سنصبح أجنادًا مجنّدةً
ووحدةً قد وجدناها تؤاخينا
لكنْ هو البعث شاء الله نفختَهُ
فها نُشِرنا سِراعًا غيرَ وانينا
نستعذبُ الوِرد من حوض الرَّدى قُدُمًا
كأنَّه بلسم الأوجاع يَشفينا
يا أيُّها الأملُ الواهي لدى نفرٍ
ذاقوا الهوان بسَوْمِ الأجنبيّينا
هذي الحياة وما تنفكّ دائرةً
على الذين رضوا الإذعان والهُونا
هذي الحياةُ وما تنفكُّ جائرةً
لمن إليها زمامَ السلم يُلقونا
يا صفحةً من كتابٍ في أوائلنا
أنتِ الزّعيمةُ أن تهدي المضلّينا
يا صفحةً من كتاب الخلد ننشرُها
تُمسي لنا حافزًا حقّاً وتُذكينا
قُصّي حديثَ الأُلى في الموت قد رغبوا
وكيف ظلُّوا لدى الدنيا عناوينا
أوتوا الحياةَ بهذا الكون مفخرةً
والموتُ في الحقِّ إحياءٌ لثاوينا
مَنْ مُبلغٌ زمرَ الأجداد قد رقدوا
بأنّنا للعلا والعزّ سامونا
نمشي إلى المجد نقفو فيه إثرَهمُ
والمجدُ من شوقهِ قد صاح يدعونا
يا قادةَ العُرْبِ لا كانت زعامتُكم
إن كنتمُ بعظيمِ الجاه راضينا
وتاركين «بأورشليمَ» شِرذمةً
وفاؤها الغدرُ في تاريخ ماضينا
ومسرحُ الحرب يروي من نذالتها
على الوجود فصولاً في فلسطينا
فاستأصِلوا عِرقَها من أرضنا شرفًا
فالشّوكُ في أرضنا إن قام يؤذينا