حال الكرى عنّي ومَلَّت مِضاجعي
وانهَل دَمعي مِنْ عَياني سواكبَه
إلى مِنْ دِعاني لَه غِريمٍ وصابني
خِلٍّ دِعاه البال والقلب هاج به
هَمٍّ تِبلّاني طويلٍ وضَرّني
غَدَّار وانهَلَّت عَليَّه مِصايبَه
مِنْ حِب رَعبوبٍ لِيا فِيْ حِشاشتي
مَزج الرِّضايب مِنْ عِجَايِب شنايبه
رِضاه يَشفيني وهَجرَه يضِرِّني
يَدعي فؤادي مِشعِلات لِهايبَه
لو هو دِرى ما بي ويَدرِي بعِلِّتي
ما ظِن يِتعِبني ولا القلب شاهبَه
خِلٍّ تِوَلّى فوق مَجدٍ تِعَلَّى
كَم باتِسَلّى ومرضي مِنْ سِبَايْبَه
دنى لي وأدنى لي صوابَه وصَابَني
بنبله رِماني مِنْ عِجايب مآربَه
غِدَرني وغَادَرْني غِريمي ولامني
نِديمي وعاتَبني وصَدَّق قرايبَه
وعِزِّي لحالي ما جرى لي من الأسى
يا ويل قَلبٍ دوم يَلعي حِبايبَه
أنا ابهم إن جيت أسلي فؤادي
عيَّا فؤادي ثم زَاد اشْتِعال به
رعى الله أيامٍ تِقَضَّت ولا قِضَتْ
عَنِّي تِنَحَّتْ عُقْب مَا هي مجاربَه
في الوقت ذا مَ اكثَرْ صِدِيجي على الرّخا
وإلا على الشَّطات كِلها امحاربه
هذا مِقَال الحَاتِمي ولد يوسف
مِنْ راد يَفْكِر فِيْ عرايِسْ غَرَايْبَه
ذَلَّت لِنا الدنيا ونِرْقى علاها
سابِج وتاليِها عَلى النَاس راكبه
وتالي رِمَتنا وابعِدَتنا وغادرت
حَيَّالِةٍ غادِرْ مَكرْها ولاعبه
وين الذي هم عالِجَوا فِيْ طلابها
زالَوا كما شَمسٍ تِناهي مِغايْبَه
لا تِصحَب الدنيا وتأمِن غَدِرها
مِثْل الصَّلاة اللي عَلَى الخَلْق واجبَه
والوَقْت حَذْرِك تِأمِنَه لَوْ زِخَرْ لِكْ
يا مِسْتِمِع حَذراك تأمِن عواجبَه
تَنْظِر عِجايب فِيْ الزِّمَن لو تِفَكَّر
نامَت ذيابَه ثم جارَت ثعالبَه
لِلّه أشْكي وهو عالِم بحالي
هو الذي يا صاح أرجِي عِواجبَه
ولا ارجي معينٍ سِوى الله وارتِجي
إنْ جاد مِ المخلوق أرضى نِحايبه
وكِلها الملا يِرجون فَضلَه إلهنا
فلا رادْ لَه سايِلْ ولا خاب طالبَه
وخلاف ذا يا راكبٍ صِيعِرِيَّه
مَبرورةٍ تَطوي الفِيافي مدالبَه
رَيِّض لِيَه مِقدار مَ ايفيج كاتبي
مِنْ الخَط واحذَر مِنْ حسودٍ تراجْبَه
حِثّ السَّرى واوصَل نديمي محَمَّدْ
قِلْ لَه تَرى عَازي الهوى قَلْ ثايبَه
وترى خِصيمٍ فِيْ الزِّمَنْ ذا ما يْضِرِّني
شَروى صِديجٍ ما تجيني نِدايبَه
يا بو جسيم ألقى زِماني تبَدَّل
العِجَبْ عَنِّي كيف قَضَّى نِحايبه
مِثلِك تِساعِدني وتأوِي لحَالَتي
وإلّا فَغيرِك قَط مَاني موايبَه
إن يا جِوابٍ مِنك أهلاً وسَهلاً
أهلاً عِدَد مَ البيت تِعتَق رِقايبَه
أهلاً هَلا بَه عَد ما يَنبِت الحِيا
واعداد وَبل الغيث هَلَّت سَحايبَه
يِعِل يا مِشكاي تَجبِر حِشاشتي
ويامِن فوادي مِنْ عِظايمْ مِصايبه
هذا وصلى الله على خير مرسَلْ
عَلَى شِفيع الخَلق أشرَف نِسايبَه