تخطَّ إلى المحتوى

ايعقوب الحاتمي أنشا اوقال

غير معروف

٤٣ بيت

الحكمة

ايعَقوب الحاتِمي أنشا اوقال

وعظ لِلفِهّام زاكين لعقول

أستعينَ الله إذا قِلت المثال

والشِّعِر حِكمَه كِذا قال الرسول

لي يِعيبْ الشِّعْر يِنْدِب لي سوال

مِنْ كِتَابٍ أو أحَاديِثٍ تِقول

والذي قِد صَح عَن رَبّ الجَلال

تاج فوق الراس نامِن بَه قبول

مَيِّز الآيه التي في اهل الضلال

واحكِم بْتَفسير فالباري يِقول

وإن نَأَت عَليا فَرايِدْه الجمال

سال تِرْشَد وين ما هَلها نِزول

قَبْل تَصغي السَّمْع أو تَصْغي البال

ويِحَضِر فهْمِك وذِهْنِك ما يِحول

واوتِقَظْ لِفْواد مِنْ كِلّ اشتِغَال

يَقظِة النَّشْوان سَكْرانٍ ثِمول

يوم تِحْصَل مِنْك هَالسِّتْ الخِصال

وانتِبَهْت وفِقْت مِنْ عقب الذّهول

باحَكي لِكْ كان عَنْ عَليا تِسال

مَيِّز انْصِت لا تكن رَجلٍ عجول

صِعْبِةٍ هي إن ظِفَرت إبها تِنَال

مَجْد عِزٍّ مَا يِصيبِكْ باس طول

يا مِسِجٍّ فِيْ مِيادين الهِبال

خِذ نِصيبِكْ مِنْ نِصِيْحٍ لِك عدول

شَمِّر اعزِمْ لا يِخادِعك الكِسال

لا يِنَل مَجد العُلا رَجُلٍ كسول

وِارْدَع النَّفس الدِّنِيَّه عَنْ خِصَال

مِنْ سِبَبْها تَصْبِح بشَرّ مخَذول

لا تِذِلّك إوْطَها وَطيِ النِّعال

خِيرِةٍ لِكْ دوسها تَحْت الرِّيول

زَلْ وَطرِكْ وانْقِلَب فِيْ خَسّ حَال

شِف نِزولِك مِنْ صِعودِكْ يا جهول

إِخْذ حِذرِك مِنْ تِصاريف اللّيال

لاجل تِسْلَم كِنْ عَنْ النَاس مَعْزول

وابصِرْ بْمِنْ غَرِّتَه نَفْسَه أو شال

حِمْل زولٍ كيف في التالي يؤول

لا يغِرِّكْ صاحِبٍ مَسْتُور حال

ضَاحِكٍ لِكْ والعَصِر دَمْعَه هِمول

تَبْرِم الدّنيا بِمكْرٍ واحْتِيَال

وابْن آدَمْ لاهيٍ فيها غِفول

وإن سجتك بكَاسِها صافي الزِّلال

عَنْ قِريب تْجَرّعِكْ صَبْر وحِلول

مِثْل مِنْ هو شَاجيٍ يَطْلِب محال

مِتْعِبٍ نَفْسَه على غير محصول

لِكْ يَا نَايِمْ كَمْ تِزَخْرِف مِنْ خِيال

هَلْ صفا لِكْ مِنْ رَأى الطيف محَقول

خِذْ مِذاهِبْ مِنْ مذاريب الرِّجَال

تِشْرَف بِهَا ربَّما عِمْرِك ايطول

كَمْ وضيعٍ ساد قوم ابغير حال

هَمَّتْه فِيْ هَامَة العَليا تِجول

تِصْطِحِب لِكْ مِنْ ذِوي جَدٍ و خال

وانت هِمَّتْك الدنِيَّه فِيْ نزول

لا تِظِنّ بماجِدٍ يِبْلَغ منال

قَبْل يوقَع فِيْ وِسَطْ أَمْرٍ يهول

واصْفيِا لِكْ فِيْ الزمَان الا قلال

لا أنت مِنْهم مآملٍ تَرْجِي وصول

مِ اليِمايِل ما بجي غير السِّمَال

خالِيَه مِنْها القِبايِلْ كَالرِّذول

يا شخوصٍ صِيّروا تَحْت الرمال

نِحْت وابْكِي يومهم نوح الثّكول

زَلّ عَصْر أهل السِّخا واهْل النّوال

اِسْلِفَوا وابْقَوا يِميلٍ ما يزول

عيِش تَنْظِر مِنْ جِنى الدنيا أهوال

مِنْ حِكَايا تِنْسَخ امَّا فِيْ السجول

مِنْ تفوته عِشْرَة الناس الثقال

لا تِغَبْطَه فِيْ عَقِل غَيْر مهَبول

لِلفِهامى لا تِشير إلا امثال

والبِهايِمْ لو تِدِقّ لها طبول

العِجَب مِنْ حَطْ نَفْسَه فِيْ كِمَال

ثم فِعْلَه قاصِرٍ عَمّا يقول

واعتِجِبْ مِنْ شاعِرٍ يَشْنِي بخال

والبِخِل مِعْتاد طَبْعَه ما يِحول

نِسأَل الله مِنْ عِطَاياه الجِزال

فيض جودَه لا تِشَنِّعنا انذول

هَلْ نِجيبٍ يِزْعَم العليا كِفال

يِسْتِمِع ويبادِر إلها بِالقبول

أو نِديمٍ يَنْظِر امّا فِيْ الرِّسال

فَارِسٍ فِيْ مَعْرَك الشَّكْوَى يصول

عَرب نَظمٍ حازِمٍ فِيْ الإشْتِكال

زين مِذْهَب عارِف المعنى صمول

يِتِّعِظْ مِنْ فاهِمٍ لِلْخير دال

ما تِضَعضَع مِنْ زِرَع عَصْرَه حمول

ذا وصلى الله عِدَدْ شَرْتا الشِّمال

أو عِدَدْ هَلّ السِّحِبْ غِيثٍ هطول

أو عِدَدْ ما هَل فِيْ الجِبْلَه هِلال

عَ النبيّ الهاشِمِي طَهَ الرسول