جنّةُ الحور في الدُّنا «زنجبارُ»
بلدةٌ للسّرور فيها منارُ
يالها بلدةٌ كأن أديم ال
جوِّ فوق سمائها أنهار
كلَّ يومٍ وليلةٍ لم تغب طر
فةَ عينٍ عن سُوحها الأمطار
فتراها خضراءَ في كلِّ حينٍ
كجِنانٍ تحفُّها الأشجار
يانعاتُ الأثمار من كل لونٍ
نعم تلك الأشجار والأثمار
وتراها كالمسك ينفح طيبًا
طيَّبته من طيبها الأزهار
ورجالٌ حلَّت مغانيه عُرْبٌ
مالهم قطُّ في الورى [أنظار]
شيمُ العُرب والشهامةُ فيهم
كل مجدٍ من مجدهم يُستعار
مثل سلطانهم «خليفة» مَنْ قد
مُلئت من صفاته الأسفار
ملكٌ ثابتٌ عليه جلالٌ
وجمالٌ وهيبةٌ ووقار
خُلُقٌ كامل وخَلْقٌ جميلٌ
وصفُه العدل للعدا قهّار
رحمةٌ للفقير كهفُ اليتامى
وعلى الدين إن أُضيع يغار
وصبورٌ عند الشّدائد شهمٌ
وله الحكم والسخاء شعار
وغيورٌ على الشريعة لاشكْ
كَّ بهذا يحبُّه المختار
خلّفوه الأجدادُ للملك ركنًا
فهو لا ريب سيفه البتار
«زنجبارٌ» تيهي افتخارًا فبالسْ
سَيِّد هذا يزينك الإفتخار
يا سليل الهمام «حاربٍ» اللي
ث عليك الأمور طرّاً تُدار
فبكم «زنجبارُ» زانت وطاب ال
مُكْثُ فيها وراقت الأفكار
فاحمد الله يا «خليفةُ» واشكر
فمع الشكر يستطيب القرار
أيها السيد الخليفة يا من
نحوه بالبنان دومًا يُشار
بنتُ فكرٍ أتت لبابك يحدو
ها افتقارٌ وذلَّةٌ وانكسار
فاستروا عيبها ومنّوا بعذرٍ
فلدى الحرِّ تُقبل الأعذار
من محبٍّ من البعاد أتاكم
باشتياقٍ تسوقه الأقدار
فامتلا صدره ارتياحًا بما قد
شاهدتْ من خصالك الأبصار
من جلالٍ ومن مكارم أخلا
قٍ ولطْفٍ منه العقول تحار
فأطال الإله عمرَك منصو
رًا مليكًا تحيا بك الأقطار
دمْ سعيدًا مؤيَّدًا ولك الده
رُ مطيعًا تسمو بك الأمصار