سرتُ بعيدًا وقلبي ليسَ يتبعني
لكنه خلفَ ظهري ظلَّ يُناديني
كم قلتُ…يا قلبُ، لا تعشق بلا أملٍ
وكم نهيتُك لكن كنتَ تعصيني
أينَ البُشرى؟ أما يأتي بها زمنًا
يمحو الأسى عن فؤادٍ ظل يكويني؟
تركتُها لا لأني لا أريدُ لها خيرًا
ولكن دروبُ الحزنِ تُبكيني
بشراكِ يا روحَ أيامي إذا افترقت
دروبُنا ثم عادَ الوصلُ يُرضيني
كم كنتُ أحلمُ أن العمرَ يجمعُنا
وأن دربَ الهوى في الأُفقِ يهديني
لكنه الوهمُ، دربٌ لا نهايةَ له
وطيف حبًّ غدا في البعدِ يُفنيني
أحبها، آهِ لو تدري بما صنعَت
أيامُ بُعدي، وما أخفتْ شراييني
كم قد حملتُ إليها الشوقَ في لهفٍ
وكم رجوتُ الليالي أن تُداويني
لكنني كلما ناديتُها وهمًا
تردُني الريحُ، لا صَوتَ يُلبّيني
وإن يكن في العذابِ العشقُ منقصةً
فالصبرُ أولى، وهذا العُمرُ يُفنيني
بُشرى لقلبي إذا جفَّ الأسى يومًا
ورُدَ لي حبُ أيامي وحنيني.