لم يعد في الأشياء معنى
ولم تعد الطرق تناديني
ولا الأحلامُ تُغريني
أحملُ جسدي كحقيبةٍ مثقلة
وأمضي دون وجهة، دون رغبة
فكلُّ الطرقِ تؤدي إلى الفراغ
وكلُّ الأحلامِ تسقطُ قبل أن تولد
وكلُّ ما كنتُ أهربُ إليه.. أصبح قيدًا آخر
لطالما بحثتُ عن فراغٍ يحتويني
وعن صمتٍ لا يفضح أفكاري
وعن مسافةٍ لا يعودُ بعدها أحد
ولكن أدركتُ أن الهروبَ وهمٌ كبير
وأن الفراغَ قيدٌ، لكنه بلا جدران
وأن الطرقَ ليست خلاصًا
إذا كانَ الداخلُ سجنًا بلا عنوان
فسرتُ بخطواتِ من أنهكَهُ الدرب
بلا أملٍ وبلا انتظار…
فقد كنتُ أهربُ من كلِّ شيء
لأجدَ أني هربتُ إليّ من جديد.