أحببته… كأنّي الوهمُ الذي
يَسقي الحنينَ ويختفي تحتَ المدى
أعطيتُهُ عمري، ولم أدرِ أنني
أطعَمتُ قلبي نُورَهُ في من فدى
ناديتهُ، والصوتُ يأكُلُهُ الصدى،
وسكونُهُ في كلّ جارحةٍ ردى
كانَ الأمانُ، وكانَ نورًا هادئًا،
حتى أدارَ الوجهَ عنّي وابتدى
ينهالُ فوقي كالجحيمِ، كأنني
ذنبٌ توارَى، أو خطيئةُ من مضى
سكنا الوريدَ، وما رآني حينَ مِتُّ
ولا اهتزَّ نبضُهُ، ولا حتّى درى
فانسل حبي لهُ بسكون،
كأنّهُ حلمٌ في سُباتٍ مضى
والآن… لا دمعٌ يبلّلُ مهجتي،
جفَّ الشعورُ، وما شكوتُ لمن نأى
دفنتُكَ… ووقفتُ فوقكَ لحظةً،
ثم انصرفتُ، كما يُغادرُ من نَسَى