قُمْ ما على مضض المصاب مقامُ
قد حان من يوم القيام قيامُ
وانظم سويداءَ الفؤاد مراثيًا
فالدينُ منه اليوم حُلّ نظام
علمُ الهدى الراسي تدكدك بعدما
منه تَوقَّر في الندَى شمَّام
سارٍ تحفّ به الرجال وقبله
ما خِلْتُ أن تتدكدكَ الأعلام
بحرُ الندى الزخَّار غاض عُبابه
فلتغْتدِ الآمال، وهْي حيام
أدرَى المفيد فلا مفيدٌ «مرتضًى»
بنداه «لابن نما» الرجاء قوَام
ذهب الحِمام بعُدَّة الداعي التي
هي كالصوارم للعدو حِمام
يا مُبرِمًا نقضَ الحلوم بفقد من
قد كان منه النقض والإبرام
في ليلةٍ صَبَغَتْ بحالك لونها
وجْهَ النهار فعاد وهو ظلام
ولدتْ فلا لقحتْ بها الأعوامُ
رزءًا يشيب الدهرُ وهو غلام
قد أنكرتْ سودُ الليالي وقْعَه
وتبرَّأت عن مثله الأيام
أأبا محمدٍ العليّ فَخَاره؟
لا راعَ قلبك حادثٌ مِقدام
مَنْ حطَّ ذاك الطود وهو مُمنَّعٌ
وأباد ذاك العضْب وهو حسام؟
أبذلك العاديِّ طِحْنَ طوائح
ونبا بذاك المشرفيُّ كهام؟
أم حلَّتِ الأقدار حبوةَ ماجدٍ
في بُردتيه الطود والصمصام
كم أنفسٍ غاليتَ في إعزازها
أضحت رِخاصًا في الهوان تُسام
وأمَا وما ضمِنَتْ برودك من حِجًى
خَفَّت لوزن ثقيله الأعلام
ما زالتِ الأحلامُ فيك رواجحًا
حتى حلمتَ فطاشتِ الأحلام