فلتعذِريني يا فتاتي لو بقولي أصدمُكْ
ما زلتِ لم تتعلّمي حبي.. أنا سأعلّمُكْ!
الحبُّ أبهى زهرةٍ في عطرِها تَستلهمُكْ
تَغفو على كفّي وتحكي عنكِ حينَ أكلّمُكْ
حتّى إليكِ أزفَّها وبشوقِها تتنسّمُكْ
تُهدي إليكِ عبيرَها، تُنسيكِ ما قد يُؤلمُكْ
فإذا اختلَتْ بكِ ليلةً، أسرارَ حبي تُعلمُكْ
فتنهّدي فتنهّدي، همساتُ شِعري تُرغمُكْ
لو لمْ تذوبي في دَمِي فلسوفَ منّي أَحرِمُكْ
وفؤادُكِ المشتاقُ لي، من وَجْدِه يَسترحِمُكْ
لا تَجزعي، أناْ عاشقٌ وفَراشُ شوقي يَلثَمُكْ
هذي دعابةُ وَالِهٍ، في حِضنِهِ يتوهّمُكْ
لكن بصدقٍ فاعلمي أنّي بعهدي أُلزِمُكْ
إن رُعتِ صدري غيرةً، فَبِضَمّةٍ سيُهشّمُكْ
أبغي احتكارَكِ: لي أنا وحدي يكونُ تَبسُّمُكْ
فتلَملَمي في أضلعي، لِتَزِينَ بدري أنجمُكْ
وتَمثّليني مثلما يَسري بِشِرياني دَمُكْ
حلوٌ ومرٌّ هكذا حبي، وقلبي مُكرِمُكْ
وردٌ وشوكٌ هكذا عشقي وحاشا يَظلمُكْ
فإذا اعتراكِ تَحيُّرٌ في السُّهدِ دُوني يُفعمُكْ
أَدنِي لِثغرِكِ زهرتي، مِن قُبلةٍ ستُفهّمُكْ
بالأمسِ قد قبّلتُها، فَجَرَت بشوقٍ تُلهِمُكْ
عذبًا كلامَ مَحبّةٍ، شِعرًا يُغنّيني فَمُكْ
هيا وقوليها إذنْ.. ما عن هوايَ يُكمِّمُكْ؟
فتخيّريني يا أنا.. أناْ في الغرامِ مُعلِّمُكْ