حيِّ يا شعرُ موكبَ العرفانِ
حَيّه بالجَنان قبل اللسانِ
حيِّ روضاً بالمنجزات أريضاً
وارفَ الظلّ باسقَ الأفنان
حيِّ جمعاً بروحه عربياً
وطنيّاً محقّقاً للأماني
وحماساً مُنغَّمَ اللحنِ شَهْداً
ذائباً في القلوب والآذان
ينتقي طالبُ الجزائرِ منه
دُررَ اللفظِ للمعاني الحِسان
حيِّ شمساً بأفق «سيرتا» تَجلّتْ
ونجوماً وهّاجةَ اللمعان
إن «سيرتا» منارةُ العلمِ قِدْماً
وشعاعاتُ دولةِ القرآن
قد تحلّتْ «بجّايةٌ» بحُلاه
و«تِلمْسانُ» في بني «زيّان»
وبعبد الرحمنِ تاهت «تيهرتُ»
من «بني رُستمٍ» على البلدان
فاقتبسْ من مناره خيرَ هديٍ
واروِ من وِرْده صدى الظمآن
وانتشقْ من شَذاته فهي بَرْدٌ
وسلامٌ على حماة البيان
واسكبِ النورَ في حنايا ضلوعٍ
وقلوبٍ حثيثةِ الخفقان