تخطَّ إلى المحتوى

لي في الرياض على الأزهار نشآت

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

لي في الرّياض على الأزهار نشآتُ

ولي بحانات محبوبي خلاعاتُ

ولي على العود والناي الرخيم إذا

صفا ليَ الدهر أطوارٌ وحالات

ولي إذا فاح من وادي العقيق شذا

نشْرِ النسيمِ حنوٌّ وانتشاقات

ولي بحسن معاني من فُتنت به

وجْدٌ قديمٌ وأشواقٌ غزيرات

بدرٌ له طلعةٌ تُخفي البدور سنا

ولينُ قدٍّ وأعطافٌ رشيقات

قد لذَّ لي محوُ رسمي في محبته

لأن في الحب محو الرسم إثبات

يحرك الشوق مني كل جارحةٍ

له، وكم في الحشا منه جراحات

بدا بأنوار وجهٍ طالما سكرتْ

به غرامًا من العشّاق سادات

أفديه وجهًا جميلاً باهرًا حسنًا

بدت لنا منه أسماءٌ وآيات

أشار بالطرف إيهامًا لعاذله

وقد تدل على المعنى الإشارات

ومنه جاءت بشاراتُ الوصال كما

نبغي فيا حَبّذا تلك البشارات

دعني أخا الحب فيمن قد شُغلْتَ به

عَنّي فلي فيه يا خلِّي علاقات

قد غبت في الحب عن كوني وعن زمني

لما دعتْني له منه الإرادات

ولذَّ لي حين أدناني لحضرته

خلْعُ العذار وطابت لي المناجاة

مني له الذل دومًا والخضوع ولي

منه الجفا والتجنّي والقطيعات

قالوا ضللت بمن تهوى فقلت لهم

لي في ضلالي بمن أهوى هدايات

أهيم شوقًا إلى رؤيا محاسنه

ودون قصدي السّيوف المشرفيات

لله أوقات وصلٍ بالهنا سلفتْ

وللمسرات ساعاتٌ وأوقات

فكم بطيب اللقا أنسٌ وكم طربٍ

للعاشقين وكم بالقرب لذّات

من لي به أغيدٌ حلو الحديث له

بسلْب أهل الهوى دأبٌ وعادات

محجَّبٌ لو بدا يومًا لعاشقه

بطالع السعد وافَتْه السعادات

ولو أباح له في الدهر رؤىته

لأدركَتْه برؤياه العنايات

أدنى وأقصى فكم من عاشقين له

بالقرب والبعد أحياءٌ وأموات

إن كان لي في علاقات الغرام به

بدءٌ فليس لأشواقي نهايات

كم في بدائع معنى حسن صورته

لي فوق منبر إخلاصي براعات

وكم بجامع أسرار الغرام له

مني ثناءٌ وتقديسٌ وطاعات

وكم بكعبة قدس الاختصاص به

لي في الدياجي طوافٌ وابتهالات