تخطَّ إلى المحتوى

ما بين آس عذاره وجبينه

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

ما بين آس عذاره وجبينهِ

ضَلَّ المتيَّمُ عن طريق يقينهِ

رشأٌ إذا ما هزّ رمح قوامه

أزرى الغصونَ بعطفه وبِلِيْنه

وإذا بدا يختال في حُلَل البها

للبدر حارَ البدر في تكوينه

ذو طالعٍ طبع القلوبَ على الهوى

فلذا تراها لا تميل لدونه

سلب الظبا جِيدًا فيا شغفي على

تحريكه للوجد بعد سكونه

وسَطَا على العشاق في ألحاظه

فغدوا حيارى من سيوف جفونه

ما الورد إلا من شقائق خدّه

والشيء ينسب عادةً لقرينه

يا عاذلي خلِّ الملام وخلِّني

فالعشق بي قد زاد في تمكينه

كيف الخلاص ولا براح لمهجتي

عن حب منّاع الوصال ضنينه

كم عاشقٍ في الناس أصبح قاطعًا

من جهله في الحب عِرْقَ شَرِينه

إن الجنون له فنونٌ في الهوى

للصبِّ نوعٌ من فنون جنونه

قسمًا بطرَّة وجهه وجبينه

وبياسمين الخدّ معْ نسرينه

ما مال قلبي نحوه بخيانةٍ

لا والنبيِّ الهاشميِّ ودينه

من لي به حلو المباسم أغيدٌ

خَبِئتْ طلائع هجره بكمينه

دوَّنت فيه كتاب عشقي خشيةً

فتداولته الناس مع تدوينه

ما ضره لو زارني مستعطفًا

وأدار لي كأس الصفا بيمينه

إني وإن آلَى على عشقي فقد

كفَّرت عن أقسامه ويمينه

كم في دياجي فرعه لي أنَّةٌ

لو يرحم المضنى وفرط أنينه

ناديته مذ غِبْتُ عن كلِّي وعن

بعضي به وعن الزمان وحينه

يا مالكًا قلبي بحسن جماله

رفقًا بمأسور الغرام رهينه

ودع العذول وشأنه وفعاله

واحذر بأن تصغي إلى تزينيه

فأنا الذي لي بالفؤاد وبالحشا

وجدٌ يكلُّ الوصف عن تبيينه

وكَفَاك أنّي في خلوص محبّتي

أسمو على قيس الهوى وأمينه