تخطَّ إلى المحتوى

نفسي الفداء لمنية العشاق

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

نفسي الفداء لمنية العشّاقِ

قطبِ المجادة شامخِ الأعراقِ

المصطفى الممدوح في التنزيل مَن

أسرى به الرحمن فوق براق

حاز الفضائل والفواضل جملةً

منه المهاة تمدُّ في الإشراق

كلّ الوجود بفضل أحمدَ زاهرٌ

سرّ السرارة فاتح المغلاق

ذو هيبةٍ يلقى الليوث تخالها

من عزّه تدنو من السَبَّاق

أفنى الطغاةَ ببأسه يوم الوغى

والكفر منتشرٌ على الآفاق

سلْ عنه بدرًا يوم لاقى جموع مَن

ضُربوا لكفرهمُ على الأعناق

سلْ عنه أحْدًا يوم زال كماتها

ورمى أبيّاً حين حان تلاق

سلْ عنه خيبرَ يوم حلّ بسوحها

وسقى قُرَيْظتها بمرَّ مذاق

سل عنه مكّةَ يوم حلّ بظهرها

وزهتْ قريشُ بفضله المغداق

خضعَتْ لِسَطَوْته الملوك جلالةً

وسعت تؤم به أشدّ وثاق

ما زال يغزو الكفرَ وسطَ عساكرٍ

حتى أباد سراة كلّ شقاق

يفري بسيفَي كفّه وبعزمه

كم من عليلٍ قد شفى وخناق

حتى بدا دينُ المهيمن ساطعًا

ينمو ودين الكفر في إملاق

فهنالك ابتهج الزمان وأشرقت

شمس الرسالة سمحة الأطواق

وحَدَتْ حُداة العيس باسم محمّدٍ

وظهرنَ فيه بشائر السُّبَّاق

من مرسل، أو راهبٍ، أو حاسبٍ

أو عالم، بالبحث في الأوراق

عرفوه قبل ظهوره بدلائلٍ

عنوانهنّ مكارم الأخلاق

بدر تشعشعَ من سلالة هاشمٍ

طابت عناصره على الإطلاق

حاوي المحامد جملة بحر الندى

حلو الجنى كالغيث في الإغداق

يا خاتم الرسل الكرام ومن عَنَتْ

لجمال طلعته نُهى العشّاق

إني احتميتُ بجاهك الفخم الذرا

من عَيْلتي، أو علَّتي يا راقي

ولجأت يا مولاي منك برحمة

لجْأَ الأمين بها على أشواق

ورجوتُ منك شفاعةً في موقفٍ

كل الخلائق فيه ذو إشفاق