بُح يا حبيبَ القلب بالسرِّ
فكما يقالُ: السِّرُّ في بئرِ
هذي مسامع قلبيَ انفتحت
فانثر بها ما شئتَ من عِطرِ
إني كتومٌ، لست أعلنها
للناسِ في سِرٍّ وفي جهرِ
أحببتُها والكل يعشقها
وقضيتُ في إرضائها عمري
ورصدتُ مالي كي أتوجَّها
تاجاً من الياقوتِ والدُّرِّ
لكنها يا صاحِ تؤرقني
ليلاً وحتى مطلع الفجرِ
لا ترتضي غيرَ الضحى وطناً
أو مسكناً غير ضيا البدرِ
الفُلّ إكليلٌ لهامتها
والورد منثورٌ على الثغرِ
ولأجل عينيها أرقتُ دمي
وحفظت شعراً في الهوى العذري
وسكنتُ دار معاجمي فرحاً
ثم انتقلت لكرمة الشعرِ
فقطفت عنقوداً،عصرت لها
في كأسها من أجود الخمرِ
قالت فديتُك لست شاربةً
إلا عصيرَ الروحِ والفكرِ
لملمت أوراقي، وقلتُ لها
اليومَ أعلن في الهوى فقري