أيَا مَنْ جُنَّ وَانْقَلَبَا
وَخَانَ الوِدَّ وَاضْطَرَبَا
سَأَلْتُكَ أَنْ تَغِيبَ وَلَوْ
فَرَشْتُ. الْوَرْدَ وَالْحَبَبَا
وَبِي مِنْ فَقْدِكُمْ وَهَنٌ
كَمَسْجُونٍ رَأَى الْعَطَبَا
تَوَلَّى كَالْهَبَاءِ هَوَا
كَ حَتَّى ضَاعَ وَانْسَرَبَا
وَكَانَ الْوَحْيُ مَبْسَمُكُمْ
يُنِيرُ الدَّرْبَ إِنْ عَذُبَا
وَيَنْثُرُ مِنْ مَبَاهِجِهِ
زُهُورًا تَفْتِنُ الهُدُبَا
فَأُنْشِدُ. لَحْنَ أَشْوَاقِي
بِهَمْسٍ يَحْمِلُ الشَّغَبَا
وَتَسْعَدُ بِالْهَوَى رُوحِي
وَتُبْدِي السَّعْدَ وَالطَّرَبَا
رَبِيعُ الْحُبِّ مِنْ شَغَفِي
بِحُضْنِي عِشْتُهُ لَعِبَا
نَمَا فِي الرُّوحِ سُنْبُلَةً
وَأَنْبَتَ فِي دَمِي الْعُشُبَا
أَيَا مَنْ كُنْتَ مَغْرُومًا
وَفِي حُبِّي تَرَى اللَّهَبَا
غَرَامُكَ قَدْ كَوَى قَلْبًا
إِلَيْكَ بِنَبْضِهِ وَثَبَا
فَمَا أَبْقَيْتَ بِي نَبْضًا
وَلَا بَلَّغْتَنِي السُّحُبَا
سَئِمْتُ اللَّفَّ مِنْ وَلَهِي
وَهَٰذَا اللّيْلَ وَالتَّعَبَا