فقن الظباء سوالفاً ونحورا
والخيزران معاطفاً وخصورا
ثم اتخذنا من المدام مراشفاً
ونظمن من حبب المدام ثغورا
ونظرن غزلاناً وفحن خمائلاً
وخطرن أغصاناً ولحن بدورا
وسكن حبات القلوب كأنما
غادرن حبات القلوب خدورا
لو لم يزدن بنا فتوراً في الهوى
ما مسن عجباً واكتحلن فتورا
ولما كشفن عن الوجوه براقعاً
ولما عطفن على الخصور شعورا
غازلننا يوم الحمى فهتكن من
حجب القلوب سريرة وضميرا
وبرزن في وشي البرود كأنما
أسبلن من فوق الحرير حريرا
إني أغار من العيون ولا هوى
إلا إذا كان المحب غيورا
ولو استطعت حجبتهن بناظري
وجعلت أهداب الجفون سفورا