قَسَماً بِوَجهِكَ إنَّهُ الوَجْهُ المُضِى
وَبُِحُسْنِ خُلْقِكَ إنَّهُ الخُلُقُ الرَّضِى
وَبِحُودِ راحَتِكَ التي نَعْماؤُها
لِلمُعْتَفي وَنَوالُها لِلمُنْفضَ
وَبِذِكْرِكَ الحَسَنِ الجَميلِ وَفَضْلِكَ ال
غَمْرِ الذِى بِقَليِلهِ لَمْ أَنْهَضِ
إنِي علَى العَهْدِ الذِي أَسْبَابُهُ
لَمْ تَنصَرِمْ وَبِناؤُهُ لَمْ يُنقَضِ
يا فاقِداً لَمْ يَخفَ عن لَحَظاتِه
أَمْرُ المُحِبِّ من الحَسُودِ المُبغَضِ
نُبئْتُ أَنَّكَ مُعْرِضٌ مُتَعرِّضٌ
رُوحِي فِداءُ المُعْرِضِ المُتَعرِّضِ
وَأَتَتْ خُيولُكَ بالعتابِ سَوابِقاً
تَرْدِي وخَيلي قَبلَها لَمْ تَرْكُضِ
فَعَجِبْتُ من حظِّي لِمِثلي أَسْوَدٍ
وَخجلْتُ من عَرضٍ لِمِثلِكَ أَبيضِ
فَابعَثْ كتَابكَ ضَامِناً عنكَ الرِّضا
مِمَّا سَمِعْتَ وَداوِني يَا مُمْرِضِي
فمَدامعِي لَم تَنبجسْ حتى أَرَى
مِنكَ الرَّضَا ونَواظِرِي لمْ تُغْمضِ
ضَلَّ امرؤٌ بِسِوى سِراجِ الدّينِ في
جُنحِ الحَوارِي يَهتَدِى أو يَستَضِي