تخطَّ إلى المحتوى

داء أقام بجسم مصر طويلا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

داءٌ أقام بجسم مصرَ طويلا

اللهُ يأسو داءَها ليزولا

يا من تخصُّ جسومَنا بوقايةٍ

أنسيتَ أخلاقًا لنا وعقولا

كدْنا نعدُّ إذا الأكفُّ تصافحَتْ

تسليمَها للإرتشاء دليلا

يا رشوةً شدَّت حِبالَ خِبائِها

عَرْضًا على شهر البلاد وطولا

عشقَتكِ أيدي الفاضلين وما شفَتْ

رغمَ الرقيبِ من الوصال غليلا

والبعضُ عفَّ عن النُّضار وإنّما

قد عفَّ لما أنْ رآه قليلا

يا صاحبَ السجنِ الحصينِ جدارُه

أعزِزْ عليَّ بأن تُرَى مغلولا

أيّ النساء دعَتْ عليك فصادفَتْ

دعواتُها عند الإله قَبولا

ما الإرتشاءُ وظيفةٌ رسميَّةٌ

حتى تُنيبَ لذاك عنكَ وكيلا

وكفى دليلاً للإدانة أنّها

حملتْ لك المظروفَ والمنديلا

ما إن سمعْنا بالمِئين رخيصةً

حتى رأيْنا ذلك التحصيلا

قد كان في الإنجيل ردعٌ زاجرٌ

لو كنتَ ممَّن يقرأ الإنجيلا

لكنَّ في القانون ما لم يَحتملْ

وأبيكَ تأويلاً ولا تبديلا

شهدتْ عُدولُ العالمين بأنَّهم

ما شاهدوا لك في الأنام عَديلا

السجنُ غمْدُكَ لا تكن مُستنكِفًا

فلقد عهدتُكَ أبترًا مسلولا

كُلْ عيشَه والبَسْ فديتُك خِيشةً

واشربْ هنيئًا ماءَه المعْسولا

والقيظُ حلَّ وأنت جسمُك ناعمٌ

وأرى المكانَ هنا عليك ظليلا

لو أطلقوكَ أكلْتَ أهراماتِها

وشربْتَ كي تَروي الغليلَ النيلا

هذا الدواءُ هو الصلاحُ لدائنا

أو لا عرَفْنا للصلاح سبيلا

يا معشرَ الراشين كُفُّوا إنني

لإخالُكم ترشُونَ عِزْرائيلا