أنظر إلى الماء من نار يسيل وهل
عيناك قد أبصرت ماءً من اللهب
ألم ترى الورد في الأغصان ملتهبا
فوأده من خديد منك ملتهبِ
ولم تجده يشق الجيب من حزن
وبقطر الدم منه من فم القرب
ياليت قلبك مثل الخد منفطراً
فذاك الفلب كالصوان لم يذب
لكم رياحين أنفاس إذا انتشرت
على الموارن تشفي كل ذي كرب
خدودكم كم سفحت طلاً فغادرت الشؤ
ون تجري من الأشواق كالسحب
جرى بأجسامكم عند العنا تعبٌ
كان أجسام كم كللن بالشنب
في داركم غادة لو أنها رفعت
بنانها لا نارت باهر الشهب
أحبتي لهم من حسنهم نسبٌ
فوق الذي لهم من طيب النسب
يتلون حسنكم بعد الممات ولا
مات الأحبة في الأوراق والكتب
يدرونهُ إن ذاك الحسن حسنكم
ولو يكون بغير أسمٍ ولا لقب
يبكون شجوهم طول المدى حزناً
وهم يقولون مات الحسن في العربِ