ذوي «أميمةَ» أفنى الصبر هجركمُ
وضاع عمريَ والأشجان ترتكمُ
أجبتُ دعوتكم عسى بمربعها
أرى عوارضَها تبدو وتبتسم
ألفيتها رخوة الضَّبْعين باكيةً
على مواطن ماءٍ سقيهنّ دم
تاللهِ ما عطفت نحوي ولا طَلَقَتْ
لسانها كيف، والأجناد تصطدم
أيقنتُ من لحظاتٍ أنها اشترطت
في مهرها موتتي والشرط منحتم
كُلّفتُ ما لم أطقْ رجاءَ ما وعدتْ
أن قالتِ الشملُ بعد النصر يلئتم
أيْ نصْرُ ألويةٍ ألوانها ثَلَثتْ
مقصودُ أعدائها تُمْحَى وتنعدم
كم من سنينٍ مضت ونحن في قبضةِ ال
موتِ الذي لا يقيك منه معتصم
حزني لأعمارنا طالت فيا ليتها
كانت قصارًا وفي أسماعنا صمم
أيقنت أنّ أميمةَ الوفا نقضتْ
وعودَها واستمال قلبَها اللؤم
قالوا رضيتَ قِرانَ من لاحظّ له
وليس كُفئًا لنا إذْ تُذكر الشِّيَم
أتمزجين دمًا صفَتْ منابعه
بأسْودٍ شأنه الأوهامُ والحُلُم
خلّي هواه فأنت حرّةٌ وهو الْ
مرْءُ الدنيء وأهلهُ لنا خدم
أصْغتْ لقيل الوشاةِ وهْي رافلةٌ
في ثوب نصرٍ لنا في طَرْزه قَسَم
هذا جزاء امرئٍ لم يُجْده وصْلُها
سعى بقلبٍ ولا سيفٌ ولا قلم