هل يعرف التاريخُ مثلَ فتايا
قد جنّب الأبوَيْن ألفَ بلايا؟
هل سجّل التاريخ أن نجاتنا
به من حروبٍ أنهكت مثوايا..؟
هل يعرف التاريخ شخصاً مثلَه
متواصلَ الإبداعِ وفق رؤايا؟
هل يعرف التاريخ شخصاً نابغاً
وِجدانُه للأمنياتِ مرايا؟
قد حقق الأحلام أجمعَ في العُلا
بدراسةٍ وتجارةٍ وسجايا...
وبكل وسْعهِ مُسْعدٌ أبناءهُ
لكنهم لبِعادِهِ كضحايا
وبناتُه يحتجْنهُ أضعاف ما
أبَواه يحتاجان، هنّ صَبايا..
يحتجْنه أضعاف ما الدّخلاء يمْ
تصّون منه دماءه ودمايا
طِفلاتُه ليس الطفيليّون أحْ
رى..أو يعِشنّ حياتهنّ سبايا
وتحبُّه زوجاتُهُ وموظَّفُ
وه لِعدلِهِ.. وُيحِقُّ كل مُنايا
يصطاد أجمل زيجةٍ يتلو بها
أخرى فأخرى كي يُعيد صبايا
حُلْواً يَرَيْنه مستعداً للهوى
ويَرَيْنه متمتعاً بمزايا
برجولةٍ وسيادةٍ وبثروةٍ
فيقُمْن باستغلاله بتحايا..
فلكل طير ألفُ زوج عاشقٍ
ولكل ثعبان ألوفُ حيايا
هذي ظروف حياته في غربةٍ
يهْنا ويشقى دائماً كشقايا..
أ رأيتَ نجلاً لو أرادت أمُّهُ
لبَنَ الطيور لَضَخَّ منه حَوايا؟
ما من مكانٍ رائعٍ إلا مضى
معها تزوره يسمعان حكايا
أمٌّ صديقته طوال حياتها
جعلت له شمَّ الجبال مطايا
مهما ضغوط الشغلِ تخنقْ صدره
يبقى صبوراً عاملاً بوصايا
ما نخَّ للضغطِ الشديدِ بلِ اْعتلى
شَمَماً ينوف على ذرىهِمِلايا
هو رابطٌ للجأش مهما ينفعلْ
كطباعِ أمّه وقت حَلّ قضايا
مهما يكن في الوجهِ يَغضبُ إنما
أحلى هدوئه كامنٌ بطوايا
ولدٌ نقيُّ القلبِ مثلَ وليدهِ
في يومِ يولدُ.. إنه كنَقايا
مهما اللُّحونُ لها نشازٌ ضده
يبقى ينقّيها ويُبْقي النايا
مهما يُحرَّضْ كي يُضرَّ بمخلصٍ
لم يرضَ لو إِيْذا ردىءِ نوايا
يهتم في الأشغالِ دون وُشاته
ليس الفِراس فريسةً لوشايا
من صحوةِ الوجدانِ يُصبح ثائراً
ضد الخَطايا دون أي ضحايا
يترقب العمل النقي من القذى
حتى يكافئه بخيرِ تحايا
نجْلٌ يسرُّ سريرتي بطباعهِ
في أنبلِ الأشياءِ وفق هوايا
هو طالعٌ لي في كثيرِ صفاته
في الحبِ والنّعمى.. وحُسْنِ تُقايا
يحنو على المستضعَفات مقدِّراً
خدماتهنَّ ولو يَكُنَّ بغايا
إذْ إنَّ سِتْر المخطئات فريضة
نادت بها الأديان قبل حِجايا
لا يبخس المخلوقَ يوماً حقّه
يسخو على المظلومِ مثل سخايا
هو في حِمى الرحمن وحده إذْ أنا
ضاعت مع الأزمان جُلُّ قوايا
ما في يدي إلا الدعاء لحفظه
ولفوزِه فوزاً يفيد دُنايا
مرضاة والده عليه وأمِّه
ترجو المجيب يشدّ أزر فتايا
لا بد أنّا نستحقه ربما
قمنا بخيراتٍ تغيث بَرايا