يامشعلا بحشاشتي نيرانا
هلا رحمت متيما ولهانا
قد كان يأمل أن تجود بزورةٍ
لتزيح عنه البؤس والحرمانا
فإذا به يلقى الصدود مضاعفا
ماذنب من أسدى لك الإحسانا
كم ليلةٍ بات القريض نديمه
من أجل عينك ردد الألحانا
وهو الذي يرجو وصالك عله
ينسيه ذاك الصد والهجرانا
تلك الليالي جرعته مرارة
كم أنّ مما أيقظ الأجفانا
هي صحوة أضفت علي ظلالها
والصدق أنطق أخرساً صوانا
هي آهة في القلب تزفر لوعة
منها حرمت الصبر والسلوانا
هي عبرة عند الوداع خنقتها
حاولت أخفي وقتها الأشجانا
هي دمعة عند اللقاء ذرفتها
فرحا وشوقا بدد الأحزانا
هي بسمة ظهرت على شفتي التي
ذبلت ولم أشعر بها أزمانا
لما رأيتك مقبلا والود في
عينيك هز ضياؤك الوجدانا
كالغيث زار الأرض فاهتزت له
لبست له من حسنها ألوانا
كم كنت أنتظر الصباح بلهفة
لأنال منك الدفء والتحنانا
فاليوم عاد إلى الحياة ربيعها
أحيا ذبولي فانتشى ريانا