يا نار والشوق يصلي القلب نيرانا
وإن ما بيننا يا نار شتانا
ناري يؤججها ذكر الحبيب ولم
تغب تباريحه من حين ما بانا
وقود ناري آهاتٌ تسعرها
من لوعة البعد حرماناً وأشجانا
يذوب قلبي من ذكرى معذبتي
وأنت بالماء يطفى جمرك الآنا
فيستحيل رماداً لا اضطرام له
في لمحة وكأن الأمر ما كانا
وإنما مهجتي الآلام تلهبها
لولا التسلي بالآمال أحيانا
مشاعل الشوق كم أسرجت قافلةً
إليك وداً وإجلالاً وعرفانا
أراك بدر الندامى في مسامرةٍ
يطيب فيه السرى سيراً وركبانا
أراك برقاً يفج السحب مبتسماً
مبشراً بربيع الحسن يغشانا
أراك غصناً رطيباً في نضارته
لا يعتريه جفاف الوقت ريانا
أراك زهراً ندياً في خمائله
يعطر الكون بالأطياب فيحانا
أراك أغنية صاغت عنادلها
أنغامها تطرب الآفاق الحانا
أراك حلماً جميلاً كدت أمسكه
فخفت إيذاءه عطفاً وتحنانا
عصفور شوقٍ وتحليقٍ بأخيلتي
تركته يستثير الصمت نشوانا
رفيف أجنحةٍ في خافقي خفقت
إلى وصالك نادتني فهل حانا