تخطَّ إلى المحتوى

غضب التراب من التراب

غير معروف

٥٠ بيت

المتفرقات

غضب التراب .. من التراب

لولا الرياح لما تسامى للسحاب

وتحولت لغة الغبار إلى طقوس.

هب أن من قرع الطبول

للحرب لم يدرك بأن الجهل

أطول من تباشير العقول

هب للجليلة ناقة

من صوتنا

من موتنا ...

من كل ما ترك الحكاية للفضول

واكتب لها بين الجهالة والهوى

ناقوس قس وقوس قيس لا يقاس

ورموز من ترك الحقيقة بالنفوس

تعطلت لغة العرب

عند القياس بحجرهم أجر التعب

نصبوا مشانقهم على ظهر الكتاب

وتوغلوا في ثأرهم ..

حرقوا الحطب

زادوا التناحر والغضب

وتعلموا قطع الرؤوس

مازلنا بين الناقتين

من ناقة عقروها للعصيان

وناقة دفعوها للشيطان

والقربان دم من دهور ينسكب

ونظل بين الكبر والثأر الغبي

نوزع الأحزان

نخبا في الكؤوس

مازلنا بين الخائفين من السلطان

والضاحكين بحانة الطغيان

نكتب حلمنا المهزوز

ونظل نكبر في الطقوس

لولا الرياح

لما غدا نصف التراب

كدمعة الحلم اليؤوس

ونصفه ضعف العبوس

ونظل في زيف نجوس

ما زلتُ أحتطب الهواجس

مترعا بالطيش والحلم اليؤوس

هذا الزمان زمان من؟

الزرع في صلب الحقيقة شامخ

القلب في ظل المآسي راكع

العقل في زيف يجوس!

هذا الزمان ...

زمان حلم الخائفين من السفر

زمن انبعاثات الرياح من الشجر

وخضوعها تحت الفؤوس

ومولد الطرف الأغر..

رخصت به قيم النفوس

ودماء من ماتوا ... هدر

شربوها نخبا في الكؤوس.