تخطَّ إلى المحتوى

قد جاءك السعد والتوفيق واصطحبا

البسيط

١٤ بيت

المديح

قد جاءك السَّعْدُ والتوفيقُ واصطحبا

فكن لأَضْعافِ هذا النصر مُرْتقِبا

لله أَنتَ صلاحَ الدين من أَسدٍ

أَدنى فريستِه الأَيّامُ إِن وَثَبا

رأَيتَ جِلِّق ثغراً لا نظير له

فجئتَها عامِراً منها الذي خَرِبا

نادتْك بالذُّلِّ لما قلَّ ناصرها

وأَزْمعَ الخَلْقُ منْ أَوطانها هَرَبا

أَحْيَيْتَها مثلَ ما أَحييتَ مِصْر فقد

أَعَدْت مِن عدلها ما كان قد ذهبا

هذا الذي نصر الإِسلامَ فاتّضحتْ

سبيلُه وأَهان الكُفْر والصُّلُبا

ويوم شاوَر والإِيمانُ قد هُزمت

جيوشُه كان فيه الجحْفَلَ اللَّجِبا

أَبَتْ له الضيْمَ نفسٌ مُرَّةٌ ويدٌ

فعّالةٌ وفؤادٌ قَطُّ ما وَجَبا

يستكبر المدحَ يُتْلى في مَكارمه

زُهْداً ويستصغر الدنيا إِذا وهبا

ويومَ دِمياط والإسكندرية قد

أَصارهم مثلاً في الأرض قد ضُرِبا

والشامُ لو لم يدارك أَهلَه اندرستْ

آثاره وعَفَتْ آياتُه حِقَبا

هو الجوادُ ولكن لا يُقالُ كبا

وهْو الحُسامُ ولكن لا يُقال نَبا

وهو الهِزَبْرُ ولكن لا يقال طغا

وهْو الضِّرام ولكن لا يُقالُ خَبا

فأَنتَ إِسكندرُ الدُّنْيا ووارِثُها

فاقصِد ملوكَ خُراسان وَدَعْ حَلَبا