مَا للمَعَالِيَ مِنْ ذُرًا وشِمَاسِ
حُجِبَتْ من الأوبَاشِ والأرجَاسِ
إنْ أنتَ يا مِسكِينُ آثَرتَ الهَوَىٰ
وَبَذَلتَ فِيهِ أوَاخِرَ الأنفَاسِ
لا تَسأَلَنَّ عنِ الحَصَادِ فإنَّمَا
تَعلُو المَنَازِلُ فَوقَ كلِّ أسَاسِ
مَنْ جَدَّ في تَحصِيلِ كُلِّ مَزِيَّةٍ
فَكَأنَّهُ قَبَسٌ مِن الأقبَاسِ
يُؤتَىٰ بِهِ والمَكرُمَاتُ تَحُوطُهُ
وخِصَالُهُ شُمُّ الجِبَالِ رَوَاسِي
مَنْ رَامَ شَأوًا فِي الحَيَاةِ فَلا يَحِدْ
عَنْ كُلِّ مَنقَبَةٍ وحُسنِ غِرَاسِ
فاملَأ فُؤادَكَ بالرَّجَاءِ تَنَلْ بِهِ
مَا لَمْ تَنَلهُ بِضُجْرَةٍ أو يَاسِ