تخطَّ إلى المحتوى

دنياك من أطرافها المترامية

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

دُنياكَ من أطرافِها المُترامِية

تُنبيكَ عن قِصَرِ الحياةِ الفانية

حيثُ الشعوبُ تئنّ من ويلاتِها

حيثُ الكوارثُ والحروبُ الدَّامية

شاعَ الفجورُ والانحلالُ بأهلِها

ما الآنَ يُعنى بالمَعاني السَّامية

ما كانَ من جهلٍ وفقرٍ مُدقِعٍ

فمصيرُهُ بِيدِ النُّفوذِ الطَّاغية

وتفاهةُ الأخبارِ عندَ رُواتِها

جاءتكَ عَبرَ الغفلةِ المُتناهِية

رُحماكَ إن كِدنا لَنهلِكُ دونَها

شِبهَ السَّفينةِ في البُحورِ الطَّامية

دنيا الأنامِ بوُجهتَينِ فوُجهةٌ

فيها النجاةُ ولِلهلاكِ الثانية

( إنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ ) فَمُهتدٍ

رَشُدتْ خُطاهُ وغافلٌ لِلهاوية

ذو اللُّبِّ تزجُرُهُ الخطوبُ فَيَرعوي

و تظلُّ أحوالُ الغواةِ كما هيه

ولقد تخرَّمَني الزمانُ فليسَ من

وجهي القديمِ سِوى رُسومٍ بالية

سنُغادِرُ الدُّنيا كراكبٍٍ اسْتظلَّ

بها وأعجلَهُ نداءُ الباقية

فارجِعْ لربِّكَ وارجُ يومَ لقائهِ

و احفظْهُ واسألْ عفوَهُ والعافية