صعبٌ رحيلكِ ، و الغرام صِعاب
فابقي بعمري جدولاً ينساب
من بين آلاف الحدائق قادم
نغما يسيل ،، تحوطه الأنخاب
جرّبت قبلك أن أكون مغنّيا
فنمتْ بحلقي فجأة أعشاب
قبل اختيارك زرت ألف مجرّة
و تقاذفتني ،، أرْصف ، وقباب
و مشيت عمرا مثقلا بقصائدي
و كتبت حتّى شاخت الأعصاب
عبَّدت بالشّعر الطّريق فناهد
لي يطمئنّ ،، و ناهد يرتاب )
مليون عاشقة تغذّتْ من دمي
و استوطنته يقودها الإعجاب
حتّى انفجرتُ فكنتِ لي أرجوحة
إن النّساء لبعضنا ،، إطراب
أفرغتُ عندك ما حملت مسافرا
و ارتحت عندك ،، ماتت الأتعاب
نَيَّمت فيك متاعبي ،، فتثاءبتْ
و تبادلت أتعابَنا ،، الأكواب
كلماتنا ،، تتمايل الدّنيا لها
و بها تُغازل رغْمها الألباب
تتغامز الأزهار حين لقائنا
و تَشِي بنا ،، لزُوارها الأرحاب
من همسنا نسج البلابل شدْوَهم
و تمثّلت قبُلاتنا الأسراب
حتّى الورود تلوّنتْ من غيرةٍ
و ترنّحت لعُبورنا ،، الأخشاب
تتغاضبين ،، إذا رنوت لزهرة
أو شاغلتني روضة ،،، و كتاب
غضبا خفيفا لا يُعمِّر ساعة
إن الغرام يُزينه ،، الإغضاب
كلّ الّذين تذوّقوا قبلي الهوى
حطّوا الرِّحال ، فحقّقوا، أو تابوا
و بقيت وحدي عاشقا ، مترنّما
إنّ المحبّ يغرّه الإطناب
أنا آخر العشّاق في درب الهوى
لو مات عشقي لن تنوح رباب
أنا آخر العشاق في درب الهوى
مَنْ غيرُ قلبي ؟ شاعر ، ومصاب؟
أنتِ القصيد ،، فما أنا لولا الهوى؟
ما الشّعر؟ ما الكلمات؟ ما الألقاب؟