تخطَّ إلى المحتوى

إذا ما غرست اليوم بذرا ومنبتا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

إذا ما غرست اليوم بذرا ومنبتا

فإن الذي تجنيه بالخير يرتقب

فلا تبتغي مجدا مزيفا وزاهيا

كذاك بريق الزيف ان بان مضطرب

تعلم بأن العيش عقد موقت

وأن النعيم الحق في الحشر يكتتب

فإن كنت ذا قلب سليم وفطنة

فجهز لاخراك طريقا بلا نصب

فإن الكنوز اليوم لا مال خازنا

ولكنها أعمال تبنى لمن رغب

ويا خافقي، صن من هواك صلاتها

فما غير قرب الله للروح مقترب

فإن كان للموت احتدام وغربة

ففي رحمة الله امان من التعب

فهذي الحياة جسر عبر لغاية

بها العمر يفنى، والمصائر تقترب

فلا تحسبن العيش دارا مقيمة

ولكنها وهم، كغيم وذو سرب

إذا اشتدت كف الخطب والليل ضلمة

فثق أن بعد الليل فجرا و يرتقب

وإن جارت الدنيا وأوجع نصلها

فصبرا جميلا، انه الصبر مستحب

فهذي الديار دار وهم وزائل

وكل الذي فيها إلى الحتف قد ذهب

وما الخلد إلا في جنان وريفة

بها الظل والرحماء ، والماء ينسكب

وكن في ظلام الليل نورا لغيره

فخير الورى مشكاة خير ان اقترب

فيا راحلا، سر في الطريق مؤملا

بأن الذي أوجدك للخير والرحب

ولا تلتفت يوما لزيف متاعها

فكل غرور زائل، ليس يصطحب

وكن للمساكين اليد الحانية التي

إذا جف عيش أو شكا شاكيا اجب

ولا تحسب الأموال عزا وملكها

فقلب سخي والعطاء به غلب

فقد مات ممن عمروها بملكهم

وفي القبر صاروا كالتراب، ولاعجب

فيا صاح، زد في الخير وازرع بذوره

فكل حصاد بالتقى ليس يخترب

وإن جاء يوم العرض والحق ظاهر

فبادر، لعل العفو في الباب يكتتب

فيا نفس صوني العهد واستمسكي التقى

ولبسك ثوب الزهد عز ومُطَّلبْ

ولا يخدعنك زخرف العيش، إنه

كماء غمام، زائف حين ينشرب

رأيت الملوك،اليوم تبني قصورها

فما نالهم منها سوى القبر والترب

فكن ذا يقين ، زيف دنياك زائل

وكل الذي فيها إلى الفقد قد نسب