تخطَّ إلى المحتوى

مهرجان من جلال يتهادى

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

مهرجانٌ من جلالٍ يَتَهادَى

ذلكمْ سعدٌ إلى مثواه عادا

عودةَ الظافر من مَوْقِعِه

رفَعتْ للحق صرْحًا وعِمادا

راحَ سعدٌ هبَّ يدعو أمّةً

كم دعاها في المُلِمَّات ونادى

خرجتْ «مصرُ» له مصغيةً

تتلقّاه جموعًا وفُرادى

خرجت صفَّيْن تلقى قائدًا

غادرَ الدّنيا ولم يُلقِ القيادا

لم يَحِد يومًا عن العهْد إذا

غيرُه مالَ عن العهدِ وحادا

بعد أن غُيِّبتَ ذُقْنا مِحَنًا

تذهلُ اللُّبَّ وأحداثًا شِدادا

غالَبَ الشّعبُ أذاها صابرًا

وارتدى من هولها النّيلُ الحِدَادا

وانثنى يثني العوادي نافحًا

لم يذُقْ غمضًا ولم يعرفْ رُقادا

وتوخّى في فتاه المصطفى

خيرَ من ذبَّ عن النّيل وذادا

قد حباه اللَّه عزمًا ماضيًا

- لم يلِنْ يومًا - ورأيًا وسدادا

مُطلِقُ الدستورِ من أغلالِه

مُلهمُ الرشدِ لمن يبغي الرّشادا

يا أبا الشّعبِ تجلَّى رائعٌ

لو وعى مغزاه باغٍ ما تمادى

قل لمن حاولَ أن يصرفَنا

عنك يا سعدُ غرورًا وعِنادا

هُمْ بنو «مصرَ» كما أَعْهَدُهم

أصدقُ الناس وفاءً وَوِدادا

أنا فِيهم شاهدًا أو غائبًا

لم أزَلْ ذُخرًا ولم أبرحْ عتادا

قل لمن ردَّكَ عن مَثْواك هلْ

نال بالحيلةِ والعَسْفِ مُرادا

قُرَّ عينًا بالذي تشهدُه

ما ترى إلا وئامًا واتّحادا

حيِّ يا مصرُ ضريحًا قد طوى

طارفَ المجدِ جميعًا والتِّلادا

واخفضي الطَّرْف خُشوعًا للذي

لك بالروحِ وبالرّاحةِ جادا