أستودعُ الله إلفًا كان لي سكنًا
فأصبح القبرُ سُكْناه ومضجعَهُ
ودَّعتُه وبودّي لو يودّعني
صفوُ الحياة وأني لا أودِّعه
ماضٍ من الدهر لم نهنأْ به زمنًا
آتٍ من العيش ما أقسى تجرُّعَه
وَيْلي على الزُّغْب لا أمٌّ تُهدهِدُهم
ولا يذوقون عيشًا طاب مرتعه
تحوَّلَ النورُ في أبصارهم حَلَكًا
فلا الصباح صباحٌ لاح مطلعه
ولا النهارُ نهارٌ في ديارهمُ
كأنهم من ظلام الليل مَقْطعُه