شادٍ على الأيكِ غنّانا فأشجانا
يا شاعرَ الأيكِ ما أشجاكَ أشجانا
غنَّى وصفَّق جذلانًا ومبتهجًا
إذ راح يُطري على الأيام علْيانا
وأغمضَ الجفنَ مرتاحًا إلى حُلُمٍ
حالٍ يُدغدغُ آمالاً وأجفانا
وراح يتلو سطورًا من مفاخرنا
ويعبقُ الجوُّ من أطياب عدنانا
وينشدُ النصر بعد النصر نرسمُه
على جبين العلا نورًا بيُمْنانا
وعاد يسكبُ في أذن الدُّنا عِبَرًا
من الملاحم تغشاها سرايانا
فيومُ ذي قارَ من شيبانَ مفخرةٌ
والقادسيّةُ فيضٌ من مُثَنّانا
وخالدٌ في رُبا اليرموك مُرتجِزًا
يسجِّلُ الفتحَ تلو الفتحِ جذلانا
وطارقٌ إذ يجوز البحرَ في حنقٍ
يحرِّقُ السفْنَ، يلقى القوم غضبانا
هذا ويُبدي صلاحٌ في الوغى مثلاً
من البطولاتِ إيلامًا وغفرانا